اشترك بنشرتنا البريدية


البريد الالكتروني

كود التحقق :

التصنيفات الرئيسية: التصنيفات الفرعية : البحث المتقدم
المحافظة : الاسم :

... بحمد الله صدر دليل الصفحات الطبية السورية لمحافظة حمص  ..........وصول الدكتور مجد الدين الاتاسي الى مركزه القديم الجديد (المركز العربي لللاخصاب ) الحمد لله على السلامة .......موضوع جديد امراض الجهاز الهضمي ...... يمكنكم التواصل عبر عبر الايميل smp@net4syria.net    

 

 

نسائية وتوليد :تنظيم الاسرة


 تنظيم الأسرة



مقدِّمة الحَمل منعُ الحَمل زرعُ أجهزة منع الحَمل الطرقُ الهرمونية وأقراص منع الحمل طرقُ استخدام موانع الحمل الحاجزيَّة مُبيدُ النِّطاف التَّعقيم الخلاصة
[تنظيم الأسرة - كافة] المقصودُ بمصطلح تنظيم النسل هو منع الحَمل. ومن الممكن أن تعملَ وسائل تنظيم النَّسل بطرق مختلفة، من بينها: • منع مبيضي المرأة من إطلاق البُيوض القابِلة للإخصاب، وهذا ما تقوم به أقراص منع الحمل. • منع النِّطاف من الوصول إلى البيضة لإخصابِها، وهذا ما يقوم به الواقي الذكري والعازِل الأنثَوي واللولب الرَّحِمي. • الجراحة التي تُحقق منعاً دائماً من الحمل لدى المرأة، أو تجريداً للرجل من القدرة على جعل المرأة تحمل. يجب أن يكونَ اختيارُ أيِّ شخص لوسيلة منع الحمل المناسبة معتمداً على عوامل كثيرة، من بينها الحالةُ الصحيَّة لهذا الشخص ومدى نشاطه الجنسي، وكذلك مدى رغبته في إنجاب أطفال في المستقبل. ويستطيع الطبيبُ تقديمَ المساعدة على اختيار الشكل المناسب من طرق منع الحمل.

مقدِّمة

المقصودُ بتنظيم النسل هو أيَّة وسيلة تُستخدَم لمنع وقوع الحمل. ولذلك فهو يُعرف أيضاً باسم مَنع الحَمل. هناك طرقٌ مختلفة كثيرة لمنع الحمل، ولكُلٍّ منها محاسِنها ومساوِئُها. وفي حين يُمكن أن تكونَ بعضُ الطرق فعَّالةً أكثر من غيرها بشكل عام، فإنَّ من الضروري أن يختارَ الراغبون في تنظيم النسل الطريقة الأكثر ملاءمة لأوضاعهم الصحِّية وتفضيلاتِهم. يُركِّز هذا البرنامجُ التثقيفي على تنظيم النسل. وهو يشرح الوسائلَ المختلفة المتوفِّرة، ويناقش مدى فعَّالية بعضها، إضافةً إلى مناقشة بعض التأثيرات الجانبية المتعلِّقة بهذه الوسائل.

الحَمل

حتَّى نتمكَّنَ من فهم الوسائل المختلفة لتنظيم النسل وكيفية عملها، يجب أن نفهمَ كيف يحدث الحمل في الحالة الطبيعية. ولذلك، يتناول هذا القسم عمليةَ الإنجاب لدى الإنسان. تقع الأعضاءُ الإنجابية لدى المرأة في منطقة الحَوض بين المَثانة والمُستَقيم. وهي تتألَّف من:

المبيضين.
البوقين.
الرَّحِم.
عُنُق الرَّحِم.
المَهبِل.

المبيضان هما غُدَّتان صغيرتان لهما وظيفتان رئيسيَّتان:

إنتاج هرمونات مُتخصِّصة، كالإستروجين والبروجِستيرون.
الإباضة، أي إطلاق البيوض اللازمة لكي يحدث الحمل. وهناك هرموناتٌ كثيرة تتحكَّم بعملية الإباضة.

تنضج بيضةٌ واحدة كلَّ شهرٍ تقريباً، وذلك داخل الجرَيب، وهو جَيبٌ مليء بالسائل داخل المَبيض. ويُطلق أحدُ المبيضين بيضةً عبر البوق كلَّ شهر. إذا جرى إطلاقُ المَني داخِل الرَّحِم بعدَ حدوث الإباضة، فإنَّ النِّطاف ترتحل عبر المسالك الإنجابية حتَّى تصلَ إلى البوقين فتُخصِب البيضة. وبعدَ ذلك، تبدأ البيضةُ المُخصَّبة بالانقسام وتصبح مُضغَة. تهبط المُضغَةُ عبر البوق، فتستقِرّ في الرَّحِم، وتنغَرسَ في الطبقات الداخلية من جداره، والتي تُدعى باسم "بِطانة الرَّحِم". إذا لم تُخصَّب البيضةُ، فإنَّ الرَّحِمَ يتخلَّص من بطانته التي تهيَّأت لاستقبال المُضغَة. ويجري ذلك عبر ما يُعرَف باسم الحَيض أو دورة الطَّمث. يجب أن يحدثَ ما يلي كلُّه حتَّى تحملَ المرأة:

يجب أن تحدث الإباضة، أي أن يُطلق المبيضُ بيضة.
يجب أن تدخلَ البيضة في البوق.
يجب أن يرتحل المَني مُروراً بالمِهبَل ثمَّ الرَّحِم حتَّى يصل إلى البوق، فيُخصِّب البيضة.
يجب أن يُخصِّب المنيُ البيضة.
يجب أن تهبط البيضة، أو المُضغَة، إلى الرَّحِم.
يجب أن تنغَرِسَ المُضغةُ في بِطانة الرَّحِم، حيث يبدأ تخلُّقها لتصبِح جنيناً.

 

منعُ الحَمل

إنَّ ضبط النَّسل، وهو ما يُعرَف أيضاً باسم منع الحمل، هو طرق مصمَّمة من أجل منع وقوع الحَمل. تنعدم فُرصةُ حدوث الحمل تماماً في حال عدم وجود الممارسة الجنسية أو في حال الامتناع عنها. وهذا ما يُدعى باسم "الامتناع المُستمر". لكنَّ هذا البرنامج التثقيفي يهتَمُّ بوسائل منع الحمل الهادِفة إلى منع وقوع الحمل، مع استمرار ممارسة حياة جنسية فعَّالة. ونحن نُميِّز هنا بين وسائل المنع المؤقَّت للحمل ووسائل المنع الدائم للحمل. والمقصودُ بوسائل المنع الدائم للحمل هو أنَّها غير قابلة للعودة، ولا يجوز استخدامُها إلاَّ إذا قرَّر الشخص، الرجل أو المرأة، أنَّه لا يريد الإنجاب إطلاقاً، أو أنَّه لم يعد يريد الحصول على مزيد من الأطفال. هناك أنواع كثيرة مختلفة من وسائل منع الحمل؛ وهي متوفِّرة للرجال والنساء ممَّن قد يرغبون في الإنجاب مستقبلاً. لكنَّ نوعَ الوسيلة يتحدَّد اعتماداً على الحالة الصحِّية للشخص، وعلى ما يفضِّله هو نفسه أيضاً. هناك عددٌ من وسائل المنع المؤقَّت للحمل التي تقوم بما يتجاوز ذلك؛ فمنها ما يحمي الشخصَ من الأمراض المنقولة جنسياً. ويمكن استخدامُ الواقيات المصنوعة من اللاتِكس إذا أراد الشخصُ حمايةَ نفسه من تلك الأمراض، أو إذا أراد منعَ انتقالها إلى الآخرين. يُمكن أن يكونَ لدى بعض الناس حساسيةٌ تمنعهم من استخدام بعض وسائل منع الحمل؛ فعلى سبيل المثال، لا يستطيع من يتحسَّس من اللاتِكس أن يستخدمَ الواقيات المصنوعة من هذه المادة. كما أنَّ مُبيدات النِّطاف مثالٌ آخر على وسائل منع الحمل التي يُمكن أن تسبِّبَ ردودَ فعل تَحَسُّسِية عند بعض الأشخاص. كما يمكن أيضاً أن يكونَ للسِّن والتدخين (أو عدم التدخين) أثر على اختيار وسيلة منع الحمل؛ فإذا كانت المرأة في الخامسة والثلاثين، أو أكثر من ذلك، وكانت مُدخِّنةً أيضاً، فإنَّ مخاطرَ الآثار الجانبية لتناول أقراص منع الحمل أو وضع اللُصاقات أو حلقات منع الحمل سوف تزداد. يجب أيضاً الامتناعُ عن استخدام بعض وسائل منع الحمل في حال وجود بعض الحالات الطبِّية؛ فمثلاً، في حال الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو المشكلات القلبية، لا يجوز استخدامُ موانع الحمل المعتمدة على هرمون الإستروجين. يُمكن أن يكونَ لمدَّة منع الحمل المرغوبة تأثيرٌ في نوع الوسائل المستَخدمة، لأنَّ هناك وسائل منع حمل توضَع قبلَ ممارسة الجنس مباشرةً، وذلك من قبيل الواقي الذَّكري أو الواقي الأنثوي أو قُلُنسوَة عنق الرَّحِم أو مبيدات النِّطاف. هناك أنواع من وسائل منع الحمل تُؤخَذ يومياً، وذلك كأقراص منع الحمل مثلاً. وهناك أنواع تُستخدَم كلَّ أسبوع أو كلَّ شهر أو كلَّ عدَّة سنوات. ومهما تكن الوسيلةُ المُستَخدَمة، فإنَّ استخدامها على نحوٍ سليم هو السبيل الوحيد لجعلها فعَّالةً في منع الحمل. قبلَ اختيار وسيلة منع الحمل، يجب التفكير مَليَّاً في:

مدى سهولة استخدامها.
هل تحتاج إلى وصفة طبِّية؟
مدى فعَّاليتها.
كلفتها.

يمكن أن يكونَ اختيارُ وسيلة منع الحمل المناسبة أمراً صعباً. ولهذا فمن الأفضل استشارة الطبيب لكي يحدِّدَ الوسيلةَ الأفضل. تناقش الأقسامُ الأربعة التالية أنواعاً مختلفة من وسائل منع الحمل المؤقَّتة. وسوف نذكر هذه الوسائل حسب ترتيب فعَّاليتها:

منع الحمل بوسائل تُزرَع في الجسم:

النوع الأوَّل هو وسائل منع الحمل التي يجري زرعُها داخل الجسم، حيث تبقى عدَّةَ سنوات. ومن هذه الوسائل ما يعتمد على الهرمونات، ومنها ما يعتمد على زرع جسم نُحاسي لمنع الحمل.

منع الحمل الهرموني

تعتمد هذه الطريقةُ على استخدام الهرمونات لمنع المبيضين من تحرير البيوض التي يمكن أن يجري إخصابُها. وتعدُّ أقراصُ منع الحمل من بين هذه الوسائل.

مبيدات النِّطاف.

تستخدم هذه الطريقةُ موادَّ كيميائيةً لقتل النِّطاف بعدَ القذف.

الحوائِل

النوعُ الرابع هو استخدام حائل يمنع وصول النِّطاف إلى البيضة. ويعدُّ الواقي الذكري نوعاً من الأنواع الكثيرة لهذا الحائل أو الحاجز.

زرعُ أجهزة منع الحَمل

تعتبر الأجهزة التي تزرَع في الجسم لمنع الحمل شكلاً من أشكال موانع الحمل. يجري إدخالُ هذه الأجهزة في الجسم، وتظل فيه عدَّةَ سنوات. تعمل بعضُ هذه الأجهزة من خلال إطلاق هرمونات تحول دون الحَمل، في حين يعمل البعضُ الآخر من خلال إطلاق كمِّيات صغيرة جداً من النُّحاس. من هذه الأجهزة جهاز على شكل عصا صغيرة مرنة. وهو يعادل حجمَ عود الكبريت ويُزرَع تحت جلد العَضُد. يُطلق الجهازُ هرمونات تساعد على منع حمل المرأة، ويدوم مفعوله مدَّةً تصل إلى ثلاث سنوات، ولا تتجاوز نسبة فشله واحداً في المائة. هناك أيضاً أجهزة تُزرَع داخل الرَّحِم. يكون الجهاز على شكل حرف (T)، وهو يستقرُّ داخل الرَّحِم. لا تتجاوز نسبة فشل هذا النوع واحداً بالمائة، ويمكن أن يعملَ من خلال إطلاق الهرمونات التي تمنع الحمل أو من خلال إطلاق مادة النُّحاس. إنَّ جهازَ منع الحمل العامل بالنُّحاس، والذي يُزرَع داخل الرَّحِم، يقوم بمنع النِّطاف من الوصول إلى البيضة وإخصابها. أمَّا إذا تمكَّنت النطاف من الوصول إلى البيضة، وجرى الإخصابُ فعلاً، فإنَّ الجهاز يمنع البيضةَ من الانغراس في بِطانة الرَّحِم. إنَّ جهازَ منع الحمل العامل بالهرمونات، والذي يُزرَع داخل الرَّحِم، يقوم بإطلاق هرمونات داخل الرَّحِم تؤدِّي إلى منع وقوع الحمل. يقوم الطبيبُ بوضع جهاز منع الحمل داخل الرَّحِم. ويمكن أن يبقى الجهازُ العامل بالنُّحاس مدَّةً تتراوح من خمس سنوات إلى عشر سنوات. أمَّا الجهازُ العامل بإطلاق الهرمونات فيظلُّ في الرَّحِم مدَّةً تصل إلى خمس سنوات. لابدَّ من استشارة الطبيب لمعرفة نسب النجاح والآثار الجانبية فيما يخصُّ كلَّ نوع من أنواع وسائل منع الحمل التي تُزرَع في الجسم. وغالباً ما تكون هناك أدويةٌ وأساليب تكنولوجية جديدة جرى ابتكارُها لمنع الحمل.

الطرقُ الهرمونية وأقراص منع الحمل

يُمكن استخدامُ بعض الهرمونات لمنع الحمل. وتقوم هذه الهرمونات، ومنها الإستروجين والبروجستيرون، بمنع الحمل من خلال عرقلة عملية الإخصاب، إضافةً إلى أنَّها تُسبِّب تغيُّرات في المادة المُخاطية في الرَّحِم وفي بطانة الرَّحِم، ممَّا يؤدِّي إلى منع وصول النِّطاف إلى البيضة. تُعدُّ أقراصُ منع الحمل وسيلةً شائعة من وسائل منع الحمل. وهي تعتمد على الهرمونات لمنع حدوث الحمل. غالباً ما تتناول المرأةُ أقراص منع الحمل على نحو يومي. وحتَّى يكون القرصُ فعَّالاً، يجب أن تتناوله المرأةُ وفقَ التعليمات الخاصَّة به. يُمكن أن تكونَ أقراصُ منع الحمل شديدةَ الفعَّالية، ولا يتجاوز معدَّلُ فشلها واحداً في المائة إذا جرى تناولها وفقَ التعليمات. لكنَّ نسبةَ الفشل يمكن أن ترتفعَ إلى ثمانية بالمائة بسبب عدم الالتزام بتعليمات الاستخدام. يكون لأقراص منع الحمل، لدى كثير من النساء، فوائد تتجاوز منع الحمل نفسه، ومنها:

تقليل التقلُّصات الرَّحِمية.
تقليل مخاطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان بطانة الرَّحِم والأمراض الالتهابية في الحوض والكيسات المبيضية غير السرطانية، إضافةً إلى فقر الدم الناتج عن عَوَز الحديد.
دورات حيض أكثر انتظاماً وأقل شِدَّة.

يمكن أن يكونَ لأقراص منع الحمل آثارٌ جانبية على غرار أقراص الدواء كلِّها. لكنَّ هذه الآثارَ لا تكون ملحوظة لدى معظَم النساء. وغالباً ما تزول الآثارُ الجانبية لدى أكثر النساء بعدَ الاستمرار في تناول الأقراص عدَّةَ شهور. من الآثار الجانبية الشائعة:

تغيُّرات في المِزاج.
تغيُّرات في دورة الحيض.
دوخَة.
انزعاج في المَعِدة.
زيادة الوزن.

تزداد مخاطرُ ظهور الآثار الجانبية إذا كانت المرأة مُدَخِّنة أو إذا كان عمرها أكثر من خمسة وثلاثين عاماً أو سبق لها أن أُصيبَت بجلطات دموية أو بسرطان الثَّدي أو الرَّحِم. وقد تكون غيرَ قادرة على استخدام هذه الأقراص. ولابدَّ من استشارة الطبيب قبلَ تناولها. يمكن أن يؤدِّي تناولُ المضادَّات الحيوية إلى تقليل مفعول أقراص منع الحمل. ويجب سؤالُ الطبيب عن الأساليب الاحتياطية لمنع الحمل إذا كانت المرأةُ في حاجة إلى تناول المضادَّات الحيويَّة. لُصاقة منع الحمل نوعٌ آخر من وسائل منع الحمل، حيث تقوم اللصاقةُ بإطلاق الهرمونات من خلال الجلد. ومن الممكن وضعُ اللصاقة على المنطقة السُّفلية من البطن أو على الرَّدف أو العضُد. إنَّ فعَّاليةَ هذه اللصاقة لا تقلُّ عن فعَّالية أقراص منع الحمل. توضَع لصاقةٌ جديدة على الجلد كلَّ أسبوع مدَّةَ ثلاثة أسابيع. وخلال الأسبوع الرابع، لا تُوضَع اللصاقةُ من أجل السماح بحدوث الحيض. كما يُمكن أيضاً استخدامُ الحقنة لإعطاء الجسم الهرمونات التي تمنع الحمل. تُعطى هذه الحقنةُ في العضد أو في الرَّدف كلَّ ثلاثة أشهر. لا تقلُّ فعَّاليةُ الحقنة الهرمونية عن فعَّالية اللصاقة أو أقراص منع الحمل. ومن الممكن أن تكونَ أكثرَ فعَّاليةً أحياناً بسبب زيادة احتمال إعطائها على نحو صحيح؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن تنسى المرأة تناولَ قرص منع الحمل ذات يوم، ممَّا يجعل الأقراص أقلَّ ضماناً من الحقنة. لا يجوز استخدامُ حقن منع الحمل مدَّةً تتجاوز سنتين متواصلتين، لأنَّها يمكن أن تسبِّب نقصاً مؤقَّتاً في الكثافة العَظمية. يستعيد العظمُ كثافته في فترة التوقُّف، لكنَّ مخاطرَ الإصابة بالكُسور أو بتخلخُل العِظام يزداد في حال استخدام الحُقَن فترة طويلة. الحلقةُ المَهبِلية وسيلةٌ أخرى من وسائل منع الحمل التي تعتمد على إطلاق الهرمونات. وهي حلقةٌ رقيقة مرِنة توضَع داخل المهبَل. تعادل فعَّاليةُ هذه الطريقة فعَّاليةَ أقراص أو لُصاقات منع الحمل. تُوضَع الحلقةُ المَهبلية مدة ثلاثة أسابيع فقط. وبعدَ ذلك، يجب إخراجُها مدة أسبوع واحد للسماح بحدوث الحَيض. ثم توضع حلقةٌ جديدة مدة ثلاثة أسابيع أخرى. إنَّ للطرق الهرمونية المختلفة آثاراً جانبية مختلفة. ولابدَّ من استشارة الطبيب لمعرفة نسب النجاح والآثار الجانبية المرتبطة بكلِّ طريقة من الطرق الهرمونية التي يُمكن أن تكونَ مناسبة للمرأة.

طرقُ استخدام موانع الحمل الحاجزيَّة

تعتمد طريقةُ مانع الحمل الحائِل أو الحاجزي على وضع "حاجِز" يمنع النِّطافَ من الوصول إلى البيضة. وهناك أشكال متعدِّدة من هذه الحواجز التي نتحدَّث هنا عن أكثرها شيوعاً. يعدُّ الواقي الذَّكري الذي يضعه الرجل شكلاً واسع الانتشار من طرق استخدام مانع الحمل الحائل. وهو على شكل أنبوب رقيق من مادَّة مرنة يُوضَع على القضيب المُنتَصِب، فيمنع النِّطافَ من دخول جسم المرأة. تُصنع الواقياتُ الذكرية من اللاتِكس أو البولي يوريثان أو "جلد الخروف الطبيعي". لكنَّ النوعَ الأخير لا يحقِّق الوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً. تبلغ نسبةُ الفشل في منع الحمل عند استخدام الواقي الذكري خمسة عشرة بالمائة. وهي تنخفض إلى اثنين بالمائة إذا جرى استخدام الواقي على نحوٍ سليم دائماً، لكن هذا لا يحدث مطلقاً. يعمل الواقي الذكري بشكل أفضل عند استخدام مبيدات النِّطاف. ولا يجوز استخدامُ الواقي نفسه أكثر من مرَّة واحدة، حيث لابدَّ من استخدام واقٍ جديد عندَ كلِّ جِماع. من الممكن أن يكونَ الواقي الذكري:

مزوَّداً بمادَّة مُزَلِّقة، ممَّا يمكن أن يجعل الجِماعَ أكثر سهولة.
غير مزوَّد بمادة مُزَلِّقة. لكن من الأفضل أن تُوضَع عليه مادَّة مُزَلِّقة عندَ استخدامه في ممارسة الجنس.

عندَ وضع مادَّة مُزَلِّقة على الواقي الذكري، يكون من الأفضل استخدام مادة ذات أساس مائي كالهُلام؛ وهذه المواد المُزَلِّقة متوفِّرة في الصيدليات. أمَّا المواد المُزَلِّقة الزيتية، كزيوت التدليك وزيوت الأطفال ومُطريَّات الجلد أو المواد الهُلامية ذات الأساس الفازليني، فمن الممكن أن تؤدِّي إلى إضعاف الواقي الذكري وزيادة احتمال تمزُّقه أو انثقابه. يجب حفظُ الواقيات الذكرية في مكان بارد جاف. وإذا وُضعت في أماكن حارَّة، كعلبة القفَّازات في السيارة مثلاً، فقد تتفكَّك مادتها بحيث يتعرَّض الواقي للتمزُّق عند الاستخدام. يعدُّ الواقي الأنثوي شكلاً آخر من أشكال موانع الحمل الحائِلة. تضع المرأةُ هذا الواقي داخل المَهبِل، فيمنع دخولَ النِّطاف إلى جسمها. تبلغ نسبةُ فشل هذه الوسيلة واحداً وعشرين بالمائة، لكنَّها يمكن أن تنخفض إلى خمسة بالمائة في حال الاستخدام الصحيح. يُصنَع الواقي الأنثوي من مطَّاط رقيق مرن، ويكون مزوَّداً بمادَّة مُزَلِّقة. ومن الممكن وضعُه قبلَ الجِماع بمدة تصل إلى ثماني ساعات، لكنَّه يجب أن يُزال بعدَ الجِماع. لا يجوز استخدامُ الواقي الأنثوي والواقي الذكري معاً، لأنَّ هذا يمكن أن يسبِّب تمزُّقهما. إن الأسفنجة المانعة للحمل وسيلةٌ أخرى من موانع الحمل الحائلة أو الحاجزة التي يمكن أن تستخدمها المرأة. وهي على شكل قرص طري مصنوع من رغوة البولي يوريثان ومشبَع بمادَّة مبيدة للنُطاف تُدعى باسم "نونوكسينول-9". تعدُّ هذه الطريقةُ فعَّالةً في حالة الجِماع المتكرِّر، وذلك حتى أربع وعشرين ساعة. تختلف فعَّاليةُ الإسفنجة المَهبِلية المانعة للحمل إذا كانت المرأةُ قد أنجبت من قبل أو لم تُنجب. تتراوح نسبةُ الفشل لدى المرأة التي أنجبت من قبل بين عشرين واثنين وثلاثين بالمائة. أمَّا إذا كانت المرأةُ لم تنجب من قبل، فإنَّ نسبة الفشل تنخفض إلى ما يتراوح ما بين تسعة وستَّة عشرة بالمائة. يجب أن تظلَّ الإسفنجةُ المَهبِلية المانعة للحمل في مكانها ستَّ ساعات بعدَ الجِماع على الأقل حتى يحصل منع الحمل. وبعد ذلك، يجب أن تُنزَع بحيث لا تتجاوز مدَّةُ بقائها في المَهبِل ثلاثين ساعة. ولا يجوز أن تستخدم المرأةُ التي تتحسَّس من "نونوكسينول-9" هذه الطريقةَ لمنع الحمل. ومن الأشكال الأخرى لموانع الحمل الحائلة "الغشاء الأنثوي" و"قُلُنسوَة عنق الرَّحِم" و"دِرع عنق الرَّحِم". وهي كلُّها تعمل على منع دخول النِّطاف إلى عنق الرَّحِم والوصول إلى البيضة، وتوضَع داخل المَهبِل بحيث تُغطِّي عنقَ الرَّحِم. تتراوح نسبُ فشل "الغشاء الأنثوي" و"قُلُنسوَة عنق الرَّحِم" و"دِرع عنق الرَّحِم" من ستَّة وعشرين إلى اثنين وثلاثين بالمائة لدى المرأة التي سبق لها أن أنجبت. أمَّا لدى المرأة التي لم تُنجب من قبل، فإنَّ هذه النسب تتراوح من تسعة إلى ستة عشرة بالمائة. تُصنَع الأغشيةُ الأنثوية وقُلُنسُوات عنق الرَّحِم بمقاسات مختلفة. ولابدَّ من الاستعانة بالطبيب لتحديد المقاس الملائم للمرأة. أمَّا درعُ عنق الرَّحِم، فهو بمقاس واحد ولا حاجةَ لاستشارة الطبيب قبل استخدامه. يمكن أن توضع على وسائل منع الحمل الحائلة المختلفة مادَّةٌ مبيدة للنِّطاف قبل استخدامها. ويتوفَّر في الصيدليات جِل أو هُلام مبيد للنُطاف ورغوة مبيدة للنطاف. إن لموانع الحمل الحائلة المختلفة آثاراً جانبية مختلفة قد تشتمل على ما يلي:

ردود فعل تحسُّسية.
إزعاج.
صدمة سُميَّة إذا لم تُنزع ضمنَ الزمن المحدَّد.
عدوى المسالك البولية.

يجب سؤالُ الطبيب عن نسب نجاح كلِّ وسيلة من هذه الوسائل، وعن آثارها الجانبية المحتملة.

مُبيدُ النِّطاف

تعدُّ مبيداتُ النِّطاف شكلاً من أشكال وسائل منع الحمل. ويمكن شراء مبيد النِّطاف من الصيدليات من غير وصفة طبِّية. تبلغ نسبةُ الفشل عند استخدام مبيدات النِّطاف ثمانية عشرة بالمائة عند استخدامها على نحوٍ صحيح. لكنَّ هذه النسبة يمكن أن ترتفع لتبلغ تسعة وعشرين بالمائة في حالة الاستخدام غير الصحيح. تتوفَّر مبيداتُ النِّطاف بأشكال متعدِّدة:

كريم (رُهَيم).
رقائق.
رغوة.
هُلام.
تحاميل.
أقراص.

يوضَع مبيدُ النِّطاف في المَهبِل قبل ساعة واحدة على الأكثر من الجِماع. وفي حال استخدام الرُّقاقات أو التحاميل أو الأقراص، فلابدَّ من الانتظار ربع ساعة على الأقل قبل الجِماع، وذلك ريثما تنحلُّ المادَّة وتصبح فعَّالة. لا يجوز غسلُ المَهبِل مدة ست أو ثماني ساعات بعد الجِماع في حالة استخدام مبيد النِّطاف، وذلك لمنع وقوع الحمل. كما يجب استخدامُ كمِّية جديدة من مبيد النِّطاف عند كل جِماع. يعمل مبيدُ النِّطاف بشكل أفضل عند استخدامه مع أحد موانع الحمل الحائلة، كالواقي الذكري والغشاء الأنثوي وقُلُنسوَة عنق الرَّحِم، وذلك لأنَّه يصبح أكثرَ فعَّالية في هذه الحالة. وهناك أنواع من مبيد النِّطاف تُصنَع بشكلٍ خاص لاستخدامها مع الغشاء الأنثوي وقُلُنسوَة عنق الرَّحِم. يجب قراءةُ ما هو مسجَّل على غلاف العبوة للتأكُّد من الحصول على الشيء المطلوب بالضبط. تحوي مبيداتُ النِّطاف مواد كيميائية تقتل خلايا النِّطاف. وتحوي بعضُ مبيدات النِّطاف مادة نونوكسينول-9 التي تُهيِّج أنسجة المَهبِل، إضافةً إلى قتل النِّطاف. إن هذا التهيُّج يساعد فيروس الأيدز في الدخول إلى الجسم بسهولة أكبر، وقد يزيد من احتمال الإصابة بالإيدز من زوج مصاب به. هناك نساء يتحسَّسن من مادة نونوكسينول-9، وقد يحتجن إلى استخدام مبيد نطاف لا يحوي هذه المادة. ومن الممكن أن تؤدِّي أدوية العدوى المَهبِلية الخَميريَّة إلى تقليل فعالية مبيدات النِّطاف. كما أنَّ مبيدات النِّطاف لا تحمي من الأمراض المنقولة جنسياً، بل يمكن أن تزيد من مخاطر الإصابة بعدوى المسالك البولية.

التَّعقيم

إن وسائل منع الحمل الدائمة مخصَّصة للأشخاص الواثقين من أنَّهم لا يريدون الإنجاب أبداً، أو من أنَّهم ليسوا راغبين في إنجاب مزيد من الأطفال في المستقبل. وتُعدُّ هذه الوسائل من الوسائل الحائلة، لأنَّها تقوم على منع اللقاء بين البيوض والنِّطاف. يجري عند المرأة قطعُ البوقين أو إحداث ندبات فيهما على نحوٍ يمنع مرورَ البيضة في طريقها إلى الرَّحِم. أمَّا لدى الرجل، فيجري منع النِّطاف من الوصول إلى الحُويصلين المَنَويين في الجهاز الإنجابي الذكري. وهذا ما يجعل السائل المَنَوي الذي يقذفه الرجل في أثناء الجِماع خالياً من النِّطاف. تعدُّ طريقة (Essure®) من الطرق غير الجراحية المستخدمة من أجل المنع الدائم للحمل لدى المرأة. وهي تعتمد على استخدام أنبوب رقيق لإدخال جهاز صغير على شكل نابض في كل بوق من البوقين، وذلك عبر المَهبِل، ثمَّ الرَّحِم. وهذا ما يُسبِّب تشكُّل ندبة أو نسيج نُدبي في البوقين حول هذين الجهازين، ممَّا يسد البوقين، ويمنع التقاء البيوض بالنِّطاف. يمكن أن يستغرقَ تشكُّلُ النسيج الندبي ثلاثة أشهر. وهذا ما يعني ضرورة استخدام شكل آخر من أشكال منع الحمل خلال هذه الفترة. وبعد ذلك، لابدَّ من مراجعة الطبيب للتأكُّد من تشكُّل النسيج الندبي بشكل كامل يضمن سدَّ البوقين تماماً. كما يُمكن أيضاً استخدام الجراحة لمنع الحمل منعاً دائماً. تستخدم الجراحة لدى المرأة من أجل إغلاق البوقين. وقد يجري قطعُ البوقين أو ربطهما أو سدُّهما. وهذا ما يمنع البيوض من الهبوط عبر البوقين، ممَّا يعني منعَ تخصيبها. أمَّا عندَ الرجال، فمن الممكن استخدام الجراحة لقطع القناة التي تنقل النِّطاف الذي تصنعه الخصيتان إلى الحويصلين المَنَويين. يواصل الرجلُ إنتاجَ السائل المَنَوي في هذه الحالة، لكنَّه يكون خالياً من النِّطاف. تُعرف هذه الجراحة باسم "استِئصال الأسهَر". يُمكن أن يستمرَّ وجودُ النِّطاف في المني مدةَ ثلاثة أشهر بعد عملية استئصال الأسهَر. وخلال هذه المدة، يكون استخدام وسيلة أخرى لمنع الحمل أمراً ضرورياً. ويُجرى تحليل بسيط للمني عادةً من أجل التأكُّد من خلُوِّه من النِّطاف بعد انقضاء الأشهر الثلاثة. كما هو الحال في أيِّ نوع من الجراحة، فإنَّ الجراحة الهادفة إلى منع الحمل تحمل مخاطر وآثاراً جانبية محتملة بالنسبة للرجل والمرأة. ولذلك، يجب سؤالُ الطبيب عن المخاطر والآثار الجانبية إذا أوصى بإجراء الجراحة.

الخلاصة

يرمي ضبطُ النسل إلى منع حدوث الحمل. لا توجد طريقة "فُضلى" لمنع الحمل، لأنَّ لكل طريقة فوائدها ونواقصها. ويستطيع الطبيب تقديم المساعدة في اختيار الطريقة الأفضل لكلِّ شخص يرغب في منع الحمل. يمكن أن تعملَ وسائل منع الحمل بطرق مختلفة. ومن هذه الطرق منع وصول النِّطاف إلى البيضة، ومنع المبيضين من إنتاج البيوض التي يُمكن إخصابُها، والتعقيم أو المنع الدائم للحمل سواء لدى المرأة أو الرجل. يجب أن يتذكَّرَ المرءُ أنَّ أفضل وسائل منع الحمل يمكن أن تفشل أحياناً. لكنَّ احتمال الحمل يكون أقلَّ ما يمكن إذا جرى استخدامُ وسيلة منع الحمل المختارة على نحو صحيح عند كلِّ جِماع. وهذا ما يعني ضرورةَ الحرص على معرفة الطريقة الصحيحة لاستخدام وسائل منع الحمل.

 



عودة إلى قسم نسائية وتوليد

جميع الحقوق محفوظة - التقنية الإعلامية - 2018
تصميم وبرمجة المنهل لحلول الانترنت