اشترك بنشرتنا البريدية


البريد الالكتروني

كود التحقق :

التصنيفات الرئيسية: التصنيفات الفرعية : البحث المتقدم
المحافظة : الاسم :

... بحمد الله صدر دليل الصفحات الطبية السورية لمحافظة حمص  ..........وصول الدكتور مجد الدين الاتاسي الى مركزه القديم الجديد (المركز العربي لللاخصاب ) الحمد لله على السلامة .......موضوع جديد امراض الجهاز الهضمي ...... يمكنكم التواصل عبر عبر الايميل smp@net4syria.net    

 

 

هضمية وأغذية صحية :تغذية الطفل


تغذية الطفل أمر مهم جدا، وتلعب دورا رئيسيا في عملية نموه، إلا أن بعض الأطفال يمنحون ذويهم أوقاتا عصيبة في ما يتعلق بخيارتهم الغذائية.
وأهم المشاكل التي تواجه الآباء والأمهات هي حب وعشق الأطفال للحلوى -فهم يتناولون الحلوى مع كل وجبة تقريباً ما يجعلهم عرضة لمخاطر صحية كثيرة.
وهنا لا بد من الإشارة للكثير من الخيارات التي يمكن تقديمها للطفل بشكل مشوق تثير شهيته بدلاً من الحلوى؛ مثل تقديم الفواكه والخضراوات المقطعة صغيراً في أشكال مثيرة لطفلهم، بدلاً من البسكوت والكعك وغيرها من الحلوى المحتوية على كميات كبيرة من السكر والسعرات الحرارية، بحسب nutrition explorations.
ويمكن للآباء أيضاً ترغيب طفلهم في الطعام الصحي وإبعاده عن الحلوى بتزيين شرائح الخبز الصغيرة على شكل وجوه، لافتاً إلى أنه يمكن للآباء إشراك طفلهم في ذلك.
كما يمكن تشكيل وجه على شريحة الخبز من خلال وضع قطع الجبن الطازجة قليلة الدهون أو شرائح اللحم عليه، ثم وضع شرائح الخيار أو الجزر أو الطماطم بعد ذلك لرسم العيون، ثم وضع شريحة من الفلفل الأحمر لرسم الفم. ولرسم الأنف يمكن وضع شريحة من الطماطم أو الجزر أو الخيار.
ومن الأفضل ألا يقتصر دور الطفل في ذلك على المشاركة فقط، وإنما ينبغي على الآباء أن يدعوه يطلق العنان لخياله في طريقة تزيين وتشكيل الخبز، معللاً ذلك بقوله: "غالباً ما يفضل الأطفال تناول الأطعمة التي قاموا بإعدادها بأنفسهم. وتلعب الأجواء المحيطة التي يتناول فيها الأطفال طعامهم دورا كبيرا في خياراتهم الصحية وحتى تنعكس على صحتهم، فوسط أعباء الحياة ومشاغلها ربما لا تسنح الفرصة لأفراد الأسرة للجلوس والتسامر مع بعضهم بعضا إلا ما ندر، ويبقى لتناول الوجبات معا كأسرة أولوية قصوى لتعزيز الحياة الأسرية وتقوية الروابط بين أفرادها وتعلم الطفل السلوك الغذائي السليم أيضا".
ولتناول الطعام مع الأسرة في ظل أجواء من الاسترخاء والسعادة، ينصح بتحديد مواعيد ثابتة لتناول الطعام وإجراء بعض النقاشات؛ حيث يسهم ذلك في خلق روابط قوية بين أفراد الأسرة. كما يفضل أيضاً أن يتعاون أفراد الأسرة في عملية الطهي وتحضير المائدة وترتيبها؛ حيث يدعم ذلك الشعور بالانتماء. ومن المهم أيضاً ألا تكون هناك أي وسائل لصرف الانتباه أثناء تناول الطعام كالتلفاز مثلاً أو ألعاب الحاسوب أو الهواتف الجوالة؛ حيث يمكن بذلك أن يركز الأطفال بصفة خاصة على تناول الطعام ويستمتعوا به على نحو سليم.
وعلى الآباء أن يحاولوا توفير جو ودود أثناء تناول الطعام بدون أن تتخلله أي مشاحنات، كي ينعم الأطفال بالراحة والاسترخاء ولا يعزفوا عن تناول الطعام معهم.
وفي ما يتعلق بتغذية الأطفال والمشاكل في عاداتهم الغذائية والتي تتمثل في عدم رغبتهم في تناول الخضراوات والفواكه وتفضيلهم للحلوى على الدوام، فيمكن للآباء تحبيب طفلهم بالأطعمة الصحية من خلال بعض الحيل البسيطة.
ومن الممكن تحقيق ذلك مثلاً من خلال الاتفاق مع الطفل بألا  يرفض تناول الطعام بشكل مسبق، وإنما عليه تجربته أولاً؛ حيث غالباً ما يرفض الطفل تناول هذه الأطعمة لمجرد عدم معرفته بها؛ ومن ثمّ قد يقبل تناولها بدون أي عناء، إذا ما جرّبها فقط.
وحتى إذا رفض الطفل تناول هذه الأطعمة بعد تجربتها للمرة الأولى، فمن الأفضل ألا يستسلم الآباء سريعاً أمام هذا الرفض، إنما ينبغي عليهم إعادة محاولة تقديم هذه الأطعمة له بعد ذلك، حتى يقبل تناولها، مع العلم بأن رفض الطفل لتناول هذه الأطعمة في البداية يعد أمراً طبيعياً؛ حيث يوجد إنذار داخلي فطري لدى الطفل بأن هذه الأطعمة -الغريبة بالنسبة له- قد تكون مسممة؛ ومن ثم ينبغي على الآباء تفهم رفض طفلهم.
والأفضل أن يلتزم الآباء بتقديم الوجبات في مواعيد ثابتة لطفلهم؛ حيث عادةً ما يفضل الأطفال طبيعة الأشياء الروتينية. لذا ينبغي على الآباء الالتزام دائماً بتقديم الوجبات الأساسية في الصباح وبعد الظهيرة وفي المساء في الموعد نفسه يومياً، على أن تتخللها وجبتان خفيفتان، مع مراعاة أن تشتمل وجبتان من الوجبات الأساسية على الخضراوات ويتم تقديم الفاكهة كوجبة خفيفة.
ومن ناحية أخرى، يعمل تناول أفراد الأسرة للطعام سوياً على توطيد الروابط الأسرية وتدعيم روح الألفة والمحبة بينهم، لاسيما إذا ما تخلل ذلك بعض الفكاهة والمرح.
ويرغب بعض الأطفال فجأة في التحول لنظام نباتي يخلو من اللحوم وربما من الأسماك وأي منتجات حيوانية كالألبان مثلاً. وبالطبع يثير ذلك غضب الآباء وخوفهم من أن يُصاب طفلهم بنقص غذائي. ولا يتسبب النظام النباتي العادي في إصابة الطفل بنقص غذائي اذا ما كان هنالك تنويع في الخضراوات والفواكه المقدمة لهم ومن الأفضل أن يستشير الآباء طبيب أطفال مختصا في هذا الأمر، إذا ما ساورهم أي قلق حيال اتباع طفلهم لمثل هذه الأنظمة الغذائية، مع العلم بأن استشارة خبير تغذية مختص يمكن أن تمثل وسيلة مساعدة في ذلك أيضاً.
وكي يتعامل الآباء مع طفلهم في هذا الوقت بشكل سليم، ينصح الأهل بأن يتحلوا بالصبر والهدوء، وينبغي على الآباء احترام قرار طفلهم وعدم إجباره على تناول الأطعمة الحيوانية؛ حيث لا توجد أي جدوى من أن يحاول الآباء إقناع طفلهم بتناول شريحة من اللحم مثلاً أو أي من منتجات الألبان في هذا الوقت.
وعلى الأهل أن يكتشفوا سبب اتباع طفلهم لهذا النظام الغذائي من الأساس من خلال الاستفسار منه مثلاً عن كيفية تفكيره في هذا النظام الغذائي الجديد وعما إذا كان يحاول اتباع شخص ما في ذلك؛ حيث غالباً ما يلعب الأصدقاء دوراً حاسماً في هذا الشأن.
وعن الموعد الأنسب لتقديم الحلوى للأطفال فهو بعد تناول الطعام مباشرةً؛ حيث يتعلم الطفل بذلك كيفية التعامل مع الحلويات على نحو واع، ويتعلم الطفل أن تناول الحلوى يرتبط بمواعيد ثابتة. لذا فإن تقديم الحلوى للطفل في هذا الموعد يحول أيضاً دون ارتفاع نسب السكر بالدم بدرجة كبيرة، مثلما يحدث عند تناولها بصورة مستمرة على مدار اليوم.
ومن المهم ألا تكون الحلوى وسيلة لسد جوع الطفل، إنما يجب أن يقتصر الهدف من تناولها على أنها وسيلة لإمتاعه وفي الوقت ذاته يحذر من استخدام الحلوى كوسيلة للحد من حركة الطفل ولعبه مثلاً أو لتهدئته أو لمواساته، وإلا سيواجه الطفل خطر أن يتطور لديه مفهوم استخدام الحلوى للأغراض نفسها عندما يصل إلى مراحل عمرية لاحقة؛ فيلجأ إلى تناول الشوكولاته مثلاً في مثل هذه المواقف، ما يعُرضه بالطبع لخطر زيادة الوزن.
في حين تحتل وجبة إفطار للطفل في المدرسة أهمية كبرى، والأطفال الصغار في عمر التعليم المدرسي يحتاجون إلى وجبتي إفطار حتى موعد الغداء.
وعليه، من الأفضل أن يتناول الطفل وجبة الإفطار الأولى في المنزل قبل الذهاب إلى المدرسة، على أن يتناول الوجبة الثانية في أول فترة استراحة كبيرة في المدرسة، مع ضرورة أن يكون حجم الوجبتين مختلفاً.
فعلى سبيل المثال يُفضل أن يتناول الأطفال الذين يتمتعون بشهية كبيرة تجاه الطعام في الصباح، وجبة الإفطار الأساسية بالمنزل، بحيث تتكون من العناصر الأساسية الآتية: الحبوب في صورة الموسلي مثلاً أو منتجات الشوفان أو الخبز، مع الحليب سواء في صورته السائلة في كوب أو في شكل جبن أو زبادي، إلى جانب الفواكه أو الخضراوات النيئة.
أما عن وجبة الإفطار الثانية التي يتناولها الطفل بعد ذلك في المدرسة، فإن حجمها سيكون أصغر من الوجبة السابقة؛ حيث يكفي مثلاً بشريحة من الخبز مضاف إليها قطعة من اللحوم الباردة.
ولكن إذا لم يرغب الطفل في تناول الطعام قبل الذهاب إلى المدرسة، فيُفضل أن يتناول حينئذ حصة صغيرة فحسب ككوب من الحليب مثلاً مضاف إليه بعض من بودرة الكاكاو، على ألا تزيد كمية هذه البودرة على ملعقة واحدة بحجم ملعقة الشاي. وفي هذه الحالة، لا بد أن تكون وجبة الإفطار الثانية، التي يتناولها الطفل في أول استراحة في المدرسة، غنية وكبيرة بحيث تتكون مثلاً من شطائر مغطاة بالجبن مثلاً مع بعض الفواكه أو الخضراوات المقطعة.
ومن الأفضل أيضاً أن يتم تقديم مشروب للطفل مع كل وجبة، لاسيما كوب من الماء، مع العلم بأنه يمكن استبداله بشاي الأعشاب أو شاي الفواكه غير المحلى بالسكر. علما أن "الحليب لا يمثل وسيلة لسد العطش ولا يغني عن هذا المشروب، إنما هو أحد الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة للطفل". 
ولا بأس من إعطاء الطفل قطعة من الحلوى اليوم الواحد، ولكن لا يُفضل إعطاء الطفل الشوكولاته في المدرسة؛ حيث لا يُمكن للطفل تنظيف أسنانه بعد تناوله.



عودة إلى قسم هضمية وأغذية صحية

جميع الحقوق محفوظة - التقنية الإعلامية - 2018
تصميم وبرمجة المنهل لحلول الانترنت